مع حلول أول أيام شهر رمضان في مصر، تتبدل ملامح الشوارع والبيوت وتفوح روائح الطعام من المطابخ معلنة بدء موسم من الطقوس المتجذرة في وجدان المصريين منذ قرون طويلة.ولم تعد موائد الإفطار في مصر مجرد وجبات يومية، بل هي امتداد لذاكرة شعب تعاقبت عليه حضارات متعددة، من عصور الفراعنة مروراً بالعصرين الفاطمي والمملوكي، وصولاً إلى يومنا هذا.وفي هذا الشهر الكريم، تتجدد العادات و تتوارث الأجيال وصفات تقليدية يقال إن بعضها يمتد لأكثر من ألف عام، بينما تعود جذور وجبات أخرى إلى زمن المصريين القدماء حيث تجتمع الأسر حول أطباق مثل الشوربة والفتة والكنافة، في مشهد سنوي يعكس خصوصية الشخصية المصرية وحرصها على الحفاظ على تراثها الغذائي والروحي معاً.من زمن المصريين القدماءوقالت الدكتورة منال عز الدين، الباحثة بمعهد تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن المصريين يتميزون بطابع خاص في وجبات شهر رمضان، حيث تمتزج العادات الغذائية بالتراث التاريخي الممتد عبر آلاف السنين.وأوضحت أن كثيراً من الأطباق التي تتصدر مائدة الإفطار تعود جذورها إلى عصور قديمة، بعضها إلى زمن