هاجم الاتحاد الألماني لكرة القدم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بسبب خطته، التي جرى التخلي عنها لاحقاً، لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، فيما أعلن الاتحادان الدنماركي والهولندي صراحة فقدانهما الثقة فيه.
وقال رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف: يجب الآن التحقيق بشكل شامل في الأحداث المتعلقة بهذا المشروع الذي أطلقه جياني إنفانتينو. لقد تصرف رئيس الفيفا بصورة أحادية، تفتقر إلى الشفافية، وفي نهاية المطاف كان تصرفه غير مسؤول تجاه كرة القدم.
وأضاف: علينا الآن أن نعمل مع يويفا والاتحادات القارية الأخرى لضمان ترسيخ ثقافة مختلفة تماماً داخل الفيفا، ثقافة تُناقش فيها القرارات وتُتخذ مرة أخرى من قبل الأعضاء داخل الهيئات الإدارية.
وكان الفيفا قد أعلن الثلاثاء عزمه بيع حصص أقلية في شركة جديدة كان يعتزم تأسيسها لإدارة حقوقه التجارية وبطولاته إلى مستثمرين من القطاع الخاص، على أن يحصل كل اتحاد عضو يوافق على المشروع قبل 19 سبتمبر على مكافأة قدرها 20 مليون دولار.
وأعلن يويفا أنه سيقاطع بطولات الفيفا إذا أصبح المشروع واقعاً، كما رفضه أيضاً كل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف).
وأدى ذلك إلى فقدان الفيفا وإنفانتينو فرصة الحصول على دعم أغلبية الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، ليعلن إنفانتينو فجر السبت سحب المشروع.
ورغم أن نويندورف لم يصل إلى حد إعلان فقدان الاتحاد الألماني الثقة في إنفانتينو كما فعل يويفا، فإن موقف الاتحاد الأوروبي حظي بدعم الاتحادين الدنماركي والهولندي.
وقال رئيس الاتحاد الدنماركي يسبر مولر: أتفق تماماً مع يويفا في أن الثقة في إنفانتينو قد فُقدت، ولذلك لا يمكنني دعمه أيضاً.
وأضاف أن سحب المقترح كان "القرار الصحيح الوحيد، وكان متوقعاً. لقد كانت كرة القدم الدولية تقف عند مفترق طرق، حيث تعرضت بعض القيم التي تشكل قلب وروح اللعبة للتهديد".
من جانبه، قال الاتحاد الهولندي لكرة القدم: بالنسبة للاتحاد الهولندي، فإن سحب المقترح لا يعني انتهاء القضية. فالطريقة التي أُدير بها هذا الملف أدت إلى انهيار جوهري في الثقة بأسلوب قيادة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
وأضاف: لم يعد الاتحاد الهولندي يثق في قيادته. وهذه الأزمة تستدعي نقاشاً جاداً حول مستقبل الحوكمة والقيادة داخل الفيفا.