البرلمان الأوروبي يحظر أدوات الذكاء الاصطناعي على أجهزة النواب


الرياض - العربية Business 18/02/2026 01:06 PM

قرر البرلمان الأوروبي تعطيل أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة على الأجهزة المخصصة لأعضائه، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.

ووفق رسالة داخلية اطلعت عليها وسائل إعلام أوروبية، أوضحت إدارة تكنولوجيا المعلومات في البرلمان أنها لا تستطيع ضمان أمان البيانات التي يتم تحميلها إلى خوادم شركات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن نطاق المعلومات التي قد تُشارك مع تلك الشركات لا يزال قيد التقييم.

وجاء في المذكرة أن الإبقاء على هذه الميزات معطلة يُعد الخيار الأكثر أمانًا في الوقت الراهن، خصوصًا في ظل احتمال رفع مراسلات أو وثائق سرية إلى خدمات سحابية خارج الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

مخاوف من القوانين الأميركية

استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل كلود من "أنثروبيك" أو كوبايلوت من "مايكروسوفت" أو تشات جي بي تي من "OpenAI"، يعني عمليًا إرسال البيانات إلى شركات خاضعة للقانون الأميركي.

ويثير ذلك احتمال مطالبة السلطات الأميركية لهذه الشركات بتسليم بيانات المستخدمين بموجب أوامر قانونية، ما يفتح بابًا لمخاوف تتعلق بسيادة البيانات الأوروبية.

كما تعتمد العديد من هذه الأدوات على استخدام البيانات المدخلة لتحسين النماذج، ما يزيد احتمالات تسرب معلومات حساسة أو إعادة استخدامها بطرق غير مقصودة.

توتر تنظيمي وسياسي

يأتي القرار في وقت يُعرف فيه الاتحاد الأوروبي بتبنيه واحدًا من أكثر أطر حماية البيانات صرامة عالميًا.

غير أن European Commission كانت قد اقترحت العام الماضي تعديلات تشريعية تهدف إلى تسهيل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على بيانات الأوروبيين، ما أثار انتقادات من جهات رأت في الخطوة تنازلًا لصالح شركات التكنولوجيا الأميركية.

ويتزامن ذلك مع مراجعة عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لعلاقاتها مع عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، في ظل استمرار خضوع هذه الشركات للقانون الأميركي وتغيرات السياسة الداخلية هناك.

امتثال شركات أميركية لمذكرات استدعاء

خلال الأسابيع الماضية، أرسلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية مئات مذكرات الاستدعاء إلى شركات تكنولوجيا ومنصات تواصل اجتماعي تطلب فيها بيانات عن أشخاص، بينهم أميركيون، انتقدوا سياسات الإدارة الأميركية.

وأفادت تقارير بأن شركات مثل "غوغل" و"ميتا" و"ريديت" استجابت في بعض الحالات لتلك الطلبات، رغم أنها لم تصدر بأوامر قضائية ملزمة.

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس توجهًا متزايدًا نحو تشديد القيود على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الحساسة، إلى حين اتضاح الأطر القانونية والتنظيمية التي تحكم تدفق البيانات عبر الحدود.


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 18/02/2026 01:06 PM

Min-Alakher.com ©2026®