دراسة تظهر تزايد القلق من استخدام الذكاء الاصطناعي ومقاومة الناس له


الرياض: العربية. نت ووكالات 02/08/2026 10:31 AM

بعد تلاشي الصدمة التي أحدثها الابتكار الجديد وتزايد المخاوف بشأن انتهاك الخصوصية وفقدان الوظائف وما تسمى برامج المحادثة الآلية "المارقة"، تلوح في الأفق مؤشرات تزايد معارضة الذكاء الاصطناعي حتى بين المؤيدين له الذين بدأوا تقليص استخدامهم للذكاء الاصطناعي أو توقفوا عنه تماماً.

ونشر معهد المستقبل الرقمي في كلية كينغز كوليدج لندن البريطانية ومنظمة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة، نتائج استطلاع رأي حديث، أظهرت أن 42% من المشاركين فيه بدأوا في "الحد" من استخدامهم لبرامج الدردشة الآلية، بينما رأى أكثر من نصفهم أن هذه التقنية تنطوي على مخاطر جمة.

وحذر باحثون في المؤسستين في التقرير الذي يلخص نتائج الاستطلاع، من أن "الناس يقاومون الذكاء الاصطناعي".

خبراء يحذرون من طمس الحقيقة بصور الحرب المولدة بالذكاء الاصطناعي

وأوضحت كلية كينغز كوليدج لندن في بيان صحفي أن "السبب الأكثر شيوعا لتقليص استخدام الذكاء الاصطناعي هو القلق بشأن خصوصية البيانات وأمنها والامتثال للوائح، بينما يأتي في المرتبة الثانية تفضيل الاستمرار في العمل بالطريقة الحالية".

وأظهر الاستطلاع الذي شمل أكثر من 2000 شخص من سكان بريطانيا، ارتفاع نسبة الذين يرون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي "أكثر من فوائده" بمقدار أربع نقاط مئوية إلى 52% مقارنة بالمسح السابق، في حين تراجعت نسبة من يتبنون وجهة نظر متفائلة بشأن الذكاء الاصطناعي إلى 34 في المائة.

وفي الوقت نفسه، يشعر الناس بقلق متزايد من عدم وجود طريقة لرفض استخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يشعر العديد من المشاركين بعدم الارتياح لأنهم مُجبرون على استخدامه في برامج المحادثة الآلية.

وذكر الباحثون في تقريرهم "يعتقد غالبية الناس أنه سيكون من الصعب أو المستحيل عليهم تجنب التعرض للذكاء الاصطناعي حتى إذا أرادوا ذلك، مما يثير تساؤلات حول كيفية موافقة الناس بشكل فعال على استخدامه في مجتمع اليوم".

ومع تزايد الضغوط على الناس لإثبات ليس فقط اهتمامهم بالذكاء الاصطناعي بل وكفاءتهم في استخدامه للحصول على وظائف أو البقاء فيها، أوضح فريق البحث أن الأشخاص الذين يختارون عدم استخدامه لا يفتقرون إلى المهارات اللازمة للاعتماد على تطبيقات المحادثة الآلية.

وفي ظل الارتفاعات القياسية لأسواق الأسهم العالمية مدفوعة بالإقبال الكبير على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يتعامل مسؤولو شركات التكنولوجيا الكبرى مع فكرة تراجع الحماس للذكاء الاصطناعي باعتبارها مستبعدة.

يقول جاك ستيلجو من كلية كينغز كوليدج لندن: "غالبا ما تفترض الشركات التي تبيعنا التكنولوجيا الجديدة أنه كلما اعتاد الناس على هذه التكنولوجيا أحبوها أكثر... لكن نتائجنا تظهر أن هذا الافتراض غير صحيح، فالناس الأشد تأييدا للذكاء الاصطناعي أصبحوا أكثر قلقا بشأنه بمرور الوقت، بل وأصبحوا أكثر مستخدميه ترددًا".

وتقول كيت ديفلين من كلية كينغز كوليدج لندن: "يحتاج الناس إلى توافر ضوابط وأدوات فعالة للقبول باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديدا القدرة على اختيار وقت استخدامه، وكيفية تفاعله معهم، وكيفية الانسحاب منه عند الضرورة".


المصدر : alarabiya.net تاريخ النشر : 02/08/2026 10:31 AM

Min-Alakher.com ©2026®