يبدو أن سباق الشاشات الكبيرة لم يتوقف بعد. فبعد موجة الهواتف القابلة للطي، تشير تسريبات جديدة إلى أن شركتي "هواوي" و"فيفو" تختبران هواتف ذكية بشاشات ضخمة تصل إلى 7 بوصات، في خطوة قد تعيد إحياء فئة "الفابلت" التي اختفت تدريجيًا مع صعود الأجهزة القابلة للطي.
وبحسب ما كشفه المسرب الصيني DigitalChatStation، تعمل شركتان — يُعتقد أنهما "هواوي" و"فيفو" — على تطوير هواتف بشاشة كاملة قياس 7 بوصات للسوق الصينية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يحتاج المستخدم فعلًا إلى هاتف بهذا الحجم في ظل انتشار الأجهزة اللوحية والهواتف القابلة للطي؟
النقاشات التي أعقبت التسريب ركزت على نقطة مهمة: نسبة العرض إلى الارتفاع.
فبدلًا من نسبة 21:9 الشائعة في الهواتف الطويلة، قد تعتمد الأجهزة الجديدة نسبة 16:9، ما يمنح مساحة عرض أوسع للمحتوى دون ظهور حواف سوداء مزعجة عند مشاهدة الفيديو.
كما يرى بعض المستخدمين أن شاشة 7 بوصات ستوفر تجربة كتابة أكثر راحة، خاصة في الاستخدام اليومي أو الأعمال المكتبية، وهو ما يعزز فكرة الهاتف كبديل مصغر للجهاز اللوحي.
الهواتف الكبيرة ليست ظاهرة مستحدثة. فقد أطلقت "هواوي" العام الماضي هاتفًا بشاشة 6.96 بوصة، فيما قدمت "فيفو" سابقًا هاتف X Note بشاشة 7 بوصات في 2022.
اليوم، تجاوزت بعض الهواتف الرائدة بالفعل حاجز 6.9 بوصة، مثل آيفون 17 برو ماكس، ما يجعل الانتقال إلى 7 بوصات خطوة منطقية في سياق تطور الأحجام.
الفرق هذه المرة أن التصميمات أصبحت أنحف وأخف وزنًا مقارنة بالأجيال السابقة، ما قد يجعل الهواتف ذات الشاشة الكبيرة أكثر عملية من ذي قبل.
شاشة أكبر تعني مساحة داخلية أوسع، وهو ما قد يسمح بدمج بطاريات أكبر دون التضحية بمستشعرات الكاميرا أو مكونات أخرى.
كما يمكن أن تستفيد الألعاب والتطبيقات الإنتاجية من مساحة العرض الإضافية.
وقد تمهد هذه الخطوة لعودة فئة "الفابلت" (هاتف + جهاز لوحي) إلى الواجهة، بعد أن تراجعت لصالح الأجهزة القابلة للطي التي استحوذت على مفهوم الشاشة الكبيرة القابلة للحمل.
حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية حول موعد الإطلاق أو المواصفات النهائية. لكن المؤشرات توحي بأن السوق الصينية قد تكون أول من يستقبل هذه الفئة الجديدة — القديمة.
في حال نجاح التجربة، قد نشهد موجة جديدة من الهواتف فائقة الحجم تعيد تعريف "الهاتف الكبير"، ليس عبر الطي، بل عبر شاشة تقليدية أكبر وأكثر إنتاجية.