للمرة الأولى، التقطت كاميرات الباحثين سمكة قرش في أعماق مياه شبه متجمدة قرب القارة المتجمدة الجنوبية (أنتاركتيكا)، في مشهد فاجأ العديد من الخبراء الذين كانوا يعتقدون أن القروش لا تعيش في هذه المياه الباردة.
فقد ظهر على الكاميرا قرش ضخم يتحرك ببطء فوق قاع بحري خاوٍ في عمق لا تصل إليه أشعة الشمس.
A shark was caught on camera for the first time in Antarctica’s near-freezing deep, surprising many experts who had thought sharks didn’t exist in the frigid waters. Read more here: https://t.co/aMGsDj8UTD pic.twitter.com/EL9ixDXWW0
— The Associated Press (@AP) February 18, 2026
فيما أكد الباحث آلان جيميسون أن هذا المشهد غير متوقع على الإطلاق، لا سيما أن معظم العلماء كانوا افترضوا على مدى سنوات أن القروش لا تعيش في مياه أنتاركتيكا المتجمدة، وفق ما نقلت وكالة أسوشييتد برس.
وقال جيميسون: لم نتوقع رؤية قروش، لأن القاعدة العامة تقول إنك لن تجد قروشاً في أنتاركتيكا".
كما أضاف أنه "ليس مجرد قرش صغير، بل ضخم"، مردفاً "هذه الكائنات أشبه بالدبابات".
إلى ذلك، أشار جيميسون، وهو مؤسس ومدير مركز Minderoo-UWA البحثي، إلى أنه لم يجد أي سجل سابق لتواجد قرش في مياه المحيط الجنوبي.
بدوره، أكد بيتر كاين، عالم الأحياء المتخصص في الحفاظ على الأنواع بجامعة تشارلز داروين، أن وجود قرش في هذا الجنوب البعيد لم يُسجَّل من قبل. وأشار إلى أن تغيّر المناخ وارتفاع حرارة المحيطات قد يدفعان القروش تدريجاً إلى مياه أكثر برودة في نصف الكرة الجنوبي، لكن البيانات حول تغيّر نطاق انتشارها قرب أنتاركتيكا قليلة بسبب عُزلة المنطقة وصعوبة الوصول إليها.
لكنه أضاف أن قروش "النائمة" البطيئة الحركة ربما كانت تعيش في أنتاركتيكا منذ زمن بعيد دون أن يلاحظها أحد.
وكانت الكاميرا التي التقطت مشهد القرش والتي تعود لمركز Minderoo-UWA لأبحاث أعماق البحار، والذي يدرس الحياة في أعمق مناطق محيطات العالم، وُضعت قبالة جزر شيتلاند الجنوبية قرب شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، وهي منطقة تقع بالكامل ضمن حدود المحيط المتجمد الجنوبي (المعروف أيضاً بالمحيط الجنوبي)، أي تحت خط عرض 60 درجة جنوباً.
فيما رصد القرش على عمق 490 متراً، حيث بلغت درجة حرارة المياه 1.27 درجة مئوية فقط، أي بالكاد فوق درجة التجمد.
هذا ويتميز المحيط الجنوبي بتدرّجات مائية قوية تصل إلى عمق نحو 1000 متر، حيث لا تختلط المياه الباردة والكثيفة القادمة من الأسفل بسهولة مع المياه العذبة الناتجة عن ذوبان الجليد في الأعلى.