يقترب العالم من نقطة تحول كبرى في مسار التكنولوجيا، ومع اقتراب عام 2026، تبرز 5 توجهات تقنية رئيسية مرشحة لإعادة تشكيل طريقة عيشنا وعملنا وتعلمنا، في مستقبل يصبح فيه الذكاء الاصطناعي داخل الحلقة الإنسانية، لا العكس.
هذه التحولات لا تتعلق فقط بالتقدم التقني، بل بقدرة التكنولوجيا على معالجة مشكلات إنسانية حقيقية، من العزلة الاجتماعية إلى الأمن الرقمي والتعليم، بحسب تقرير نشره موقع "scmp" واطلعت عليه "العربية Business".
تشير الأرقام إلى أن واحدًا من كل ستة أشخاص حول العالم يعاني من الوحدة، وهي مشكلة ترتبط بزيادة مخاطر الوفاة والخرف والسكتات الدماغية، خصوصًا بين كبار السن.
الحل الذي يلوح في الأفق يتمثل في روبوتات الرفقة القادرة على توفير حضور عاطفي حقيقي.
دراسات سريرية أظهرت أن 95% من مرضى الخرف الذين تفاعلوا مع هذه الروبوتات شهدوا تحسنًا في الحالة النفسية والنوم، مع انخفاض الاعتماد على الأدوية.
اللافت أن البشر مهيؤون بيولوجيًا لبناء علاقات مع أي كيان يتحرك بشكل مستقل في محيطهم، وهو ما يفسر لماذا يمنح كثيرون أسماء شخصية حتى لأجهزة منزلية ذكية مثل المكانس الروبوتية.
على عكس المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على وظائف المطورين، تشير التوقعات إلى ظهور ما يُعرف بـمبرمج عصر النهضة.
فالذكاء الاصطناعي لا يفهم سياق القرارات التجارية أو الأولويات التشغيلية، ولا يوازن بين الأداء والتكلفة أو المخاطر.
هنا يأتي دور المطور البشري القادر على الجمع بين البرمجة، وفهم الأنظمة، والتواصل، واتخاذ القرار.
كما حدث مع ظهور المترجمات البرمجية سابقًا، سيرفع الذكاء الاصطناعي مستوى التجريد، لكنه سيزيد الحاجة إلى مطورين أكثر شمولية وخبرة.
التقدم السريع في تصحيح الأخطاء والخوارزميات الكمية قلص الزمن اللازم لوصول حواسيب قادرة على كسر أنظمة التشفير الحالية.
أبحاث حديثة تشير إلى أن كسر تشفير RSA بات ممكنًا باستخدام عدد أقل بكثير من الكيوبتات مقارنة بتقديرات قبل سنوات.
هذا يعني أن البيانات الشخصية والمالية قد تكون معرضة للخطر خلال فترة أقرب مما كان متوقعًا.
الشركات والحكومات مطالبة بالتحرك الآن عبر:
- اعتماد تشفير مقاوم للحوسبة الكمية.
- تحديث البنية التحتية.
- الاستثمار في الكفاءات المتخصصة.
لم تعد الحروب تُخاض فقط في ساحات القتال، بل خلف الشاشات ولوحات التحكم.
ومع تسارع الاستثمارات العسكرية في التقنيات المتقدمة، تتقلص المدة الزمنية لانتقال هذه الابتكارات إلى الاستخدام المدني.
كما أنتجت الأبحاث العسكرية سابقًا الإنترنت وGPS والميكروويف، فإن موجة جديدة من التقنيات ستؤثر على البنية التحتية، والرعاية الصحية، وأنظمة الطوارئ في العالم المدني.
لأول مرة في التاريخ، قد يصبح المعلم الشخصي متاحًا للجميع.
أنظمة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستوفر تعليمًا مخصصًا يناسب قدرات واهتمامات كل طالب، بدل النموذج الموحد السائد حاليًا.
هذا التحول سيغيّر مفهوم التعليم جذريًا، من التلقين إلى تنمية الإبداع والفضول والاستقلالية.
تشير هذه التوقعات إلى أننا على أعتاب تحول جذري في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
الفرص هائلة، لكن الاستفادة منها تتطلب استعدادًا مبكرًا وفهمًا عميقًا للتغيرات المقبلة.