يثير الفضول دائمًا تساؤلًا حول نوع الهواتف الذكية التي يعتمد عليها كبار رجال التكنولوجيا في حياتهم اليومية. فهؤلاء الأشخاص يقودون شركات بمليارات الدولارات ويؤثرون في مستقبل التقنية، لذلك تصبح اختياراتهم الشخصية للأجهزة محط اهتمام المتابعين.
ورغم أن معظمهم لا يعلن رسميًا عن هاتفه المفضل، فإن الصور العامة والتصريحات والمقابلات توفر مؤشرات قوية حول الأجهزة التي يستخدمونها.
على الرغم من انتقاداته المتكررة لشركة أبل في بعض القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والسياسات التقنية، تشير صور حديثة وتقارير إعلامية إلى أن إيلون ماسك يستخدم هاتف آيفون بشكل يومي.
وأظهرت صور متداولة له خلال مناسبات عامة أنه يحمل هاتفًا من سلسلة آيفون، بينما ذكرت تقارير تقنية أن ماسك اعتمد في السنوات الأخيرة على طرازات آيفون برو الحديثة.
كما أن ماسك صرح سابقًا بأنه استخدم هواتف أندرويد في فترات سابقة، إلا أن الأدلة الأحدث تشير إلى تفضيله آيفون، ربما بسبب مستوى الأمان المرتفع وتكامل الخدمات المختلفة التي يحتاجها في إدارة شركاته، بحسب تقرير نشره موقع "timesnownews" واطلعت عليه "العربية Business".
من الطبيعي أن يميل لاري بايج، الشريك المؤسس لشركة غوغل، إلى استخدام هواتف أندرويد.
وتذكر عدة تقارير متخصصة أن بايج اعتمد على مجموعة متنوعة من هواتف أندرويد عبر السنوات، وهو أمر منطقي بالنظر إلى أن "غوغل" تمتلك نظام التشغيل أندرويد وتطوره باستمرار.
كما كان بايج من أبرز الداعمين لاستراتيجية "غوغل" في سوق الهواتف الذكية، وساهم في تحويل أندرويد إلى أكبر نظام تشغيل للهواتف المحمولة في العالم بعد استحواذ الشركة على أندرويد عام 2005.
يُعرف لاري إليسون، مؤسس شركة أوراكل، بأنه من أكثر المليارديرات تحفظًا بشأن تفاصيل حياته الشخصية.
ولا تتوفر معلومات رسمية حديثة تكشف نوع الهاتف الذي يستخدمه يوميًا.
ومع ذلك، تؤكد التقارير أن إليسون من كبار المستثمرين في التكنولوجيا السحابية والذكاء الاصطناعي ويستخدم أحدث التقنيات في أعماله.
وبسبب غياب تصريحات مباشرة أو صور واضحة لهاتفه الحالي، لا يمكن الجزم ما إذا كان يستخدم آيفون أم أحد هواتف أندرويد الرائدة، وهو ما يجعل اختياراته التقنية من أكثر الأسرار غموضًا بين رجال الأعمال الكبار.
أما مؤسس "أمازون" جيف بيزوس، فقد شوهد في سنوات سابقة وهو يستخدم هاتف "بلاك بيري"، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى هواتف "سامسونغ".
وتؤكد تقارير متخصصة أن آخر ظهورات موثقة له قبل إطلاق هاتف Amazon Fire Phone كانت باستخدام أحد هواتف "سامسونغ" الذكية.
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي بشأن هاتفه الحالي، فإن بعض المصادر تشير إلى أنه شوهد في مناسبات مختلفة مع هاتف آيفون، بينما تظل تفاصيل جهازه الشخصي الحالي غير معلنة.
مثل شريكه لاري بايج، يرتبط سيرجي برين بشكل وثيق بمنظومة أندرويد. وتشير تقارير إلى أنه استخدم هواتف أندرويد متنوعة على مدار السنوات، نظرًا لدوره المحوري في تأسيس "غوغل" والمشاركة في قيادة الشركة خلال فترة توسع أندرويد عالميًا.
ومن اللافت أن برين كان من أوائل المدافعين عن التقنيات القابلة للارتداء مثل Google Glass، بل وصف الهواتف الذكية التقليدية في إحدى المناسبات بأنها وسيلة تشتت المستخدم عن محيطه، ما يعكس اهتمامه بتقنيات ما بعد الهاتف الذكي.
تكشف هذه الاختيارات أن عمالقة التكنولوجيا لا يلتزمون دائمًا بالأجهزة المرتبطة بشركاتهم. فإيلون ماسك يستخدم آيفون رغم خلافاته مع "أبل"، بينما يظل لاري بايج وسيرجي برين الأكثر ارتباطًا بأندرويد.
أما جيف بيزوس ولاري إليسون فلا تزال هواتفهما الحالية محاطة بقدر من الغموض.
وفي النهاية، يبدو أن عوامل الأمان والاعتمادية وسهولة الاستخدام تلعب دورًا أكبر من الولاء للعلامات التجارية، حتى لدى أغنى رجال التكنولوجيا في العالم.